شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص230

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا الصنف الثالث وان كان أقرب إلى التمسك بالنصوص وأبعد عن مخالفتها من الصنفين الاولين

فان الأول لم يتبع شيئا من النصوص بل خالفها كلها

( والثانى ( ترك النصوص الكثيرة المحكمة المبينة وتعلق بنصوص قليلة اشتبهت عليه معانيها

واما هذا الصنف فيقول أنا اتبعت النصوص كلها لكنه غالط ايضا

فكل من قال ان الله بذاته في كل مكان فهو مخالف للكتاب والسنة واجماع سلف الأمة وأئمتها مع مخالفته لما فطر الله عليه عباده ولصريح المعقول وللأدلة الكثيرة وهؤلاء يقولون أقوالا متناقضة يقولون انه فوق العرش ويقولون نصيب العرش منه كنصيب قلب العارف كما يذكر مثل ذلك أبو طالب وغيره ومعلوم أن قلب العارف نصيبه منه المعرفة والايمان وما يتبع ذلك فان قالوا ان العرش كذلك نقضوا قولهم أنه نفسه فوق العرش وان قالوا بحلوله بذاته في قلوب العارفين كان هذا قولا بالحلول الخالص

وقد وقع في ذلك طائفة من ( الصوفية ( حتى صاحب ( منازل السائرين ( في توحيده المذكور في آخر المنازل في مثل هذا الحلول ولهذا كان أئمة القوم يحذرون من مثل هذا سئل ( الجنيد ( عن التوحيد فقال هو افراد الحدوث عن القدم فبين أنه لابد للموحد من التمييز بين القديم الخالق والمحدث المخلوق

الصفحة السابقة الصفحة التالية