شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص242

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الكفر ليس فيهم من يقوم الليل فلا يحصل لهم هذا النزول كما ان دنوه عشية عرفة لا يحصل لغير الحجاج في سائر البلاد اذ ليس لها وقوف مشروع ولا مباهاة الملائكة وكما أن تفتيح ابواب الجنة وتغليق ابواب النار وتصفيد الشياطين اذا دخل شهر رمضان انما هو للمسلمين الذين يصومونه لا الكفار الذين لا يرون له حرمة

وكذلك اطلاعه يوم بدر وقوله لهم ( اعملوا ما شئتم ( كان مختصا بأولئك أم هو عام فيه كلام ليس هذا موضعه

والكلام في هذا ( القرب ( من جنس الكلام في نزوله كل ليلة ودنوه عشية عرفة وتكليمه لموسى من الشجرة وقوله ( ان بورك من في النار ومن حولها ( وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع وذكرنا ما قاله السلف في ذلك كحماد بن زيد واسحاق وغيرهما من أنه ينزل إلى السماء الدنيا ولا يخلو منه العرش وبينا أن هذا هو الصواب وان كان طائفة ممن يدعى السنة يظن خلو العرش منه وقد صنف أبو القاسم عبد الرحمن بن منده في ذلك مصنفا وزيف قول من قال انه ينزل ولا يخلو منه العرش وضعف ما نقل في ذلك عن أحمد في رسالة مسدد وقال انها مكذوبة على أحمد وتكلم على راويها البردعى أحمد بن محمد وقال انه مجهول لا يعرف في اصحاب أحمد ( وطائفة ( تقف لا تقول يخلو ولا لا يخلو وتنكر على من يقول ذلك

الصفحة السابقة الصفحة التالية