شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص248

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهو من هذا وان كان مطلقا فيكون بسبب الزمان لكونه يصلح لهذا وان لم يقع فيه

ونظيره ( ساعة الاجابة ( يوم الجمعة روى انها مقيدة بفعل الجمعة وهى من حين يصعد الامام على المنبر إلى أن تنقضى الصلاة ولهذا تكون مقيدة بفعل الجمعة فمن لم يصل الجمعة لغير عذر ويعتقد وجوبها لم يكن له فيها نصيب وأما من كانت عادته الجمعة ثم مرض أو سافر فانه يكتب له ما كان يعمل وهو صحيح مقيم وكذلك المحبوس ونحوه فهؤلاء لهم مثل أجر من شهد الجمعة فيكون دعاؤهم كدعاء من شهدها

وقد تكون الرحمة التى تنزل على الحجاج عشية عرفة وعلى من شهد الجمعة تنتشر بركاتها إلى غيرهم من اهل الأعذار فيكون لهم نصيب من اجابة الدعاء وحظ مع من شهد ذلك كما في شهر رمضان فهذا موجود لمن يحبهم ويحب ما هم فيه من العبادة فيحصل لقلبه تقرب إلى الله ويود لو كان معهم

وأما الكافر والمنافق الذى لا يرى الحج برا ولا الجمعة فرضا وبرا بل هو معرض عن محبة ذلك وارادته فهذا قلبه بعيد عن رحمة الله فان رحمة الله قريب من المحسنين وهذا ليس منهم

وروى في ساعة الجمعة أنها آخر النهار فيكون سببها الوقت

وقد ثبت في الصحيح أن في الليل ساعة يستجاب الدعاء فيها كما في يوم الجمعة وذلك كل ليلة واقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل الآخر

الصفحة السابقة الصفحة التالية