مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص250
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومنه قول القائل
حاضر في القلب أبصره ... لست أنساه فاذكره
وقول الآخر
مثالك في عينى وذكرك في فمى ... ومثواك في قلبى فأين تغيب
وهذا هو ( المثل الأعلى ( الذى قال الله فيه وله المثل الأعلى وكقوله وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الله في السماوات وفي الأرض وهو ( المثل ( في قوله ليس كمثله شيء فانه سبحانه لا يماثله شيء اصلا فنفسه المقدسة لا يماثلها شيء من الموجودات وصفاتها لا يماثلها شيء من الصفات وما في القلوب من معرفته لا يماثله شيء من المعارف ومحبته لا يماثلها شيء فله ( المثل الأعلى ( كما أنه في نفسه الأعلى وقد قال تعالى مثلهم كمثل الذي استوقد نارا ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين فإن لم يصبها وابل فطل والله بما تعملون بصير وغير ذلك
