مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص29
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ذلك يقول أن العقل أحال ذلك فاضطر إلى التأويل بل من ينكر حقيقة حشر الاجساد والأكل والشرب الحقيقى في الجنة يزعم أن العقل أحال ذلك وأنه مضطر إلى التأويل ومن يزعم أن الله ليس فوق العرش يزعم أن العقل احال ذلك وانه مضطر إلى التأويل
ويكفيك دليلا على فساد قول هؤلاء أنه ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل بل منهم من يزعم أن العقل جوز وأوجب ما يدعى الآخر ان العقل أحاله
فيا ليت شعرى بأى عقل يوزن الكتاب والسنة فرضى الله عن الإمام مالك بن أنس حيث قال ( أو كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد ( ( لجدل هؤلاء (
وكل من هؤلاء مخصوم بما خصم به الآخر وهو من وجوه
أحدها ( بيان أن العقل لا يحيل ذلك (
والثانى ( أن النصوص الواردة لا تحتمل التأويل
والثالث ( أن عامة هذه الأمور قد علم أن الرسول ( ( جاء بها بالاضطرار كما أنه جاء بالصلوات الخمس وصوم شهر رمضان فالتأويل الذى يحيلها عن هذا بمنزلة تأويل القرامطة والباطنية في الحج والصلاة والصوم وسائر ما جاءت به النبوات
الرابع ( أن يبين أن العقل الصريح يوافق ما جاءت به النصوص وان
