مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص30
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كان في النصوص من التفصيل ما يعجز العقل عن درك التفصيل وانما يعلمه مجملا إلى غير ذلك من الوجوه على أن الوجوه الاساطين من هؤلاء الفحول معترفون بأن العقل لا سبيل له إلى اليقين في عامة المطالب الالهية
وإذا كان هكذا فالواجب تلقى علم ذلك من النبوات على ما هو عليه ومن المعلوم للمؤمنين ان الله تعالى بعث محمدا ( ( بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا وأنه بين للناس ما اخبرهم به من أمور الايمان بالله واليوم الآخر والايمان بالله واليوم الاخر يتضمن الايمان بالمبدأ والمعاد وهو الايمان بالخلق والبعث كما جمع بينهما في قوله تعالى ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين وقال تعالى ما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة وقال تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وقد بين الله على لسان رسوله ( ( من أمر الايمان بالله واليوم الآخر ما هدى الله به عباده وكشف به مراده
ومعلوم للمؤمنين أن رسول الله ( ( أعلم من غيره بذلك وأنصح من غيره للأمة وأفصح من غيره عبارة وبيانا بل هو أعلم الخلق بذلك وأنصح الخلق للأمة وأفصحهم فقد اجتمع في حقه كمال العلم والقدرة والارادة
ومعلوم أن المتكلم أو الفاعل اذا كمل علمه وقدرته وارادته
