مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص257
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قال الشافعى في أول خطبة ( الرسالة ( الحمد لله الذى هو كما وصف به نفسه وفوق ما يصفه به خلقه فبين رحمه الله ان الله موصوف بما وصف به نفسه في كتابه وعلى لسان رسوله ( (
وكذلك قال أحمد بن حنبل لا يوصف الله الا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ( ( من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل بل يثبتون له ما اثبته لنفسه من الاسماء الحسنى والصفات العليا ويعلمون أنه ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ( لا في صفاته ولا في ذاته ولا في أفعاله إلى أن قال وهو الذى خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش وهو الذى كلم موسى تكليما وتجلى للجبل فجعله دكا ولا يماثله شيء من الأشياء في شيء من صفاته فليس كعلمه علم أحد ولا كقدرته قدرة أحد ولا كرحمته رحمة أحد ولا كاستوائه استواء أحد ولا كسمعه وبصره سمع أحد ولا بصره ولا كتكليمه تكليم أحد ولا كتجليه تجلى أحد
والله سبحانه قد أخبرنا أن في الجنة لحما ولبنا وعسلا وماء وحريرا وذهبا
وقد قال بن عباس رضى الله عنهما ليس في الدنيا مما في الآخرة الا الاسماء
