شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص260

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

على أن الله فوق مخلوقاته عال عليها قد فطر الله على ذلك العجائز والصبيان والاعراب في الكتاب كما فطرهم على الاقرار بالخالق تعالى

وقد قال ( ( في الحديث الصحيح ( كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء ( ثم يقول أبو هريرة اقرؤوا ان شئتم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله وهذا معنى قول عمر بن عبد العزيز عليك بدين الاعراب والصبيان في الكتاب وعليك بما فطرهم الله عليه فان الله فطر عباده على الحق والرسل بعثوا بتكميل الفطرة وتقريرها لا بتحويل الفطرة وتغييرها

واما اعداء الرسل كالجهمية الفرعونية ونحوهم فيريدون أن يغيروا فطرة الله ويوردون على الناس شبهات بكلمات مشتبهات لا يفهم كثير من الناس مقصودهم بها ولا يحسن ان يجيبهم

وأصل ضلالتهم تكلمهم بكلمات مجملة لا أصل لها في كتابه ولا سنة رسوله ولا قالها أحد من ائمة المسلمين كلفظ التحيز والجسم والجهة ونحو ذلك

فمن كان عارفا بحل شبهاتهم بينها ومن لم يكن عارفا بذلك فليعرض عن كلامهم ولا يقبل الا ما جاء به الكتاب والسنة كما قال وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره

الصفحة السابقة الصفحة التالية