شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص276

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المطلق والمعين وهذا يشبه الفرق بين جنس الانسان واعيان الناس وجنس الحيوان واعيان الحيوان فيكون الرب مثل الجنس أو العرض العام لسائر الموجودات

ومعلوم أن هذا لا يكون له وجود متميز بنفسه مباين للمخلوقات اذ الكليات كالجنس والنوع والفصل والخاصة والعرض العام لا توجد في الخارج منفصلة عن الاعيان الموجودة وهذا معلوم بالضرورة ومتفق عليه بين العقلاء وانما يحكى الخلاف في ذلك عن شيعة ( أفلاطون ( ونحوه الذين يقولون باثبات ( المثل الافلاطونية ( وهى الكليات المجردة عن الأعيان خارج الذهن وعن شيعة ( فيثاغورس ( في اثبات العدد المطلق خارج الذهن والمعلم الأول ( ارسطو ( واتباعه متفقون على بطلان قول هؤلاء وهؤلاء فلو ظنوا أن البارى تعالى هو الوجود المطلق بهذا الاعتبار لوقعوا فيما فروا منه فان هذا يستلزم مباينته لوجود المخلوقات وانفصاله عنها مع أن عاقلا لا يقول ان صفة تكون مبدعة للموصوف ولا أن ( الكليات ( هي المبدعة لمعيناتها

والمقصود هنا أن جماهير الخلائق من مثبتة علو الله على خلقه ومن نفاة ذلك على اختلاف أصنافهم يقولون باثبات هذا التقسيم والحصر وهو أن الشيء اما أن يكون مباينا لغيره واما ان يكون محايثا مداخلا فاذا انتفى أحدهما ثبت الآخر ويقولون ان هذا معلوم بالضرورة قال النفاة لا نسلم أن هذه القضية

الصفحة السابقة الصفحة التالية