شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص283

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فالصواب عندهم هو الأول ولكن الثانى هو قول كثير من أهل المنطق مع تناقض اقوالهم في ذلك وبنوا على هذا من الجهالات ما لا يحصيه الا الله تعالى كما قد بسط في غير هذا الموضع وعلى هذا فاذا جعل هو الوجود المطلق لا بشرط وقيل أن المطلق جزء من المعين ملازم له كان الوجود الواجب جزءا من الموجودات الممكنة واذا قيل ليس في الخارج مطلق مغاير للاعيان الموجودة وهو الصواب اذ ليس في هذا الانسان جواهر بعدد ما يوصف فاذا قيل هو جسم حساس قائم متحرك بالارادة ناطق لم يكن في الانسان المعين جواهر قائمة بأنفسها غير ذلك المعين وهذا المعلوم بالضرورة

وعلى هذا فاذا قيل ان الحق هو الوجود المطلق لا بشرط كان الوجود الواجب هو عين وجود الممكنات فلا يكون هناك موجودان أحدهما واجب والآخر ممكن وهذا قول أهل الوحدة وهو تصريح بنفى واجب الوجود المبدع للموجودات الممكنة وتصريح بأن الوجود الواجب يقبل العدم والحدوث كما نشاهده من حدوث الحوادث وعدمها وهذا مع أنه كفر صريح فهو من أعظم الجهل القبيح وكل من قال ان الرب وجود مطلق لزمته هذه الأقوال ونحوها التى مضمونها نفى وجوده وكذلك اثبات ذات مجردة عن جميع الصفات أمر يقدره الذهن والا فوجوده في الخارج ممتنع ولفظ ذات يقتضى ذلك فان ذات هي في الأصل تأنيث ذو وأصل الكلمة ذات الصفات أى النفس ذات الصفات فلفظ الذات معناه الصاحبة والمستلزمة للصفات هذا من جهة اللفظ

الصفحة السابقة الصفحة التالية