شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص297

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

تكون مفرداتها بينة لكل أحد بل شرطها أن تكون مفرداتها اذا تصورت جزم العقل بها وتصور الواحد نصف الاثنين بين لكل أحد فلهذا كان التصديق التابع له أبين من غيره ولهذا لم يكن هذا في العقل كبيان أن خمسة وخمسين وربعا وثمنا نصف مائة وعشرة ونصف وربع وكلاهما ضرورى

ونظائر هذا كثيرة ومعنى المباين والمحايث ليس بينا ابتداء اذ اللفظ فيه اجمال كما تقدم ولكن اذا بين معناه لأهل العقل جزموا بانتفاء ( قسم ثالث ( كما أن معنى القديم والمحدث والواجب والممكن والجوهر والعرض ونحو ذلك لما لم يكن بينا بنفسه لعامة العقلاء لم يجزموا بانحصار الموجود في هذين القسمين فاذا بين لهم المعنى جزموا بذلك

فاذا قيل للعقلاء موجودان قائمان بأنفسهما لا يكون هذا خارجا عن الآخر مباينا له ولا داخلا فيه ولا بعيدا ولا قريبا منه ولا بعيدا عنه ولا فوقه ولا تحته ولا عن يمينه ولا عن يساره ولا أمامه ولا وراءه ولا يتصور أن يشير احدهما إلى الاخر ولا يذهب إليه ولا يقرب منه ولا يبعد عنه ولا يتحرك إليه ولا عنه ولا يقبل إليه ولا يعرض عنه ولا يحتجب عنه ولا يتجلى له ولا يظهر لعينه ولا يستتر عنه

وأمثال هذه المعانى التى يقولها النفاة علم العقلاء بالاضطرار امتناع وجود مثل هذين

الصفحة السابقة الصفحة التالية