مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص299
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( والثانى ( لفظ لم يرد به دليل شرعى كهذه الالفاظ التى تنازع فيها هل الكلام والفلسفة هذا يقول هو متحيز وهذا يقول ليس بمتحيز وهذا يقول هو في جهة وهذا يقول ليس هو في جهة وهذا يقول هو جسم أو جوهر وهذا يقول ليس بجسم ولا جوهر فهذه الالفاظ ليس على أحد أن يقول فيها بنفى ولا اثبات حتى يستفسر المتكلم بذلك فان بين أنه اثبت حقا أثبته وان أثبت باطلا رده وان نفى باطلا نفاه وان نفى حقا لم ينفه وكثير من هؤلاء يجمعون في هذه الاسماء بين الحق والباطل في النفى والاثبات
فمن قال انه في جهة وأراد بذلك أنه داخل محصور في شيء من المخلوقات كائنا من كان لم يسلم إليه هذا الاثبات وهذا قول الحلولية
وان قال أنه مباين للمخلوقات فوقها لم يمانع في هذا الاثبات بل هذا ضد قول الحلولية
ومن قال ليس في جهة فان أراد أنه ليس مباينا للعالم ولا فوقه لم يسلم له هذا النفى
وكذلك لفظ المتحيز يراد به ما أحاط به شيء موجود كقوله تعالى ( أو متحيزا إلى فئة ( ويراد به ما انحاز عن غيره وباينه فمن قال ان الله متحيز
