مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص300
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بالمعنى الأول لم يسلم له ومن أراد أنه مباين للمخلوقات سلم له المعنى وان لم يطلق اللفظ
اذا تبين هذا فاذا قال هذا القائل هذا التقسيم معلوم بالاضطرار فقيل له هذا انما يعقل في متحيز أو ذى جهة ولم يكن هذا قادحا في ما علم بالاضطرار بل يقول اما أن يكون هذا لازما واما أن لا يكون فان لم يكن لازما بطل السؤال وان كان لازما فلازم الضرورى حق فان القضايا الضرورية اذا كانت مستلزمة لأمور دل ذلك على صحة تلك اللوازم ولم يكن الاستدلال على بطلانها بنفى تلك اللوازم لأن نفيها نظرى والنظرى لا يقدح في الضرورى
وقوله اذا قدر موجود ليس بمتحيز ولا في جهة يصح فيه هذا التقسيم فيقال له ثبوته على هذا التقدير لا يقتضى ثبوته في نفس الأمر الا أن يكون التقدير ثابتا في نفس الأمر وهذا التقسيم ينفى ثبوت هذا التقدير في نفس الأمر واذا كان التقسيم معلوما بالاضطرار كان من لوازم ذلك انتفاء هذا التقدير فلا يقبل اثبات هذا التقدير بالنظر لأن ذلك يتضمن القدح في الضرورى بالنظرى
واذا لم يكن إلى اثبات هذا التقدير سبيل لم يضر فساد التقسيم بتقدير ثبوته لأن ذلك يتضمن فساد التقسيم بتقدير ثبوت ما لم يثبت ولا يمكن اثباته
