مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص308
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
على العرش استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فهذا ونحوه مما جاء في مبدأ الخلق
وأما الإعادة فقد قال تعالى وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون
وقد ثبت في الصحيح عن أبى هريرة عن النبى ( ( أنه قال ( يقبض الله الأرض ويطوى السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك اين ملوك الأرض (
وفى الصحيحين عن بن عمر أن النبى ( ( قرأ على المنبر هذه الآية قال يطوى الله السماوات بيمينه ويقبض الأرض بيده الأخرى ثم يقول أنا الملك أنا القدوس أنا السلام أنا المؤمن أنا المهين أنا العزيز أنا الجبار أنا المتكبر أنا الذى بدأت الدنيا ولم تكن شيئا أنا الذى أعيدها ( وجعل رسول الله ( ( يقبض بيديه ويبسطهما والمنبر يتحرك من اسفله حتى انى لاقول أساقط هو برسول الله ( (
وعن بن عباس أنه قال ( ما السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن الا كخردلة في كف أحدكم ( وروى أنه قال ( يرمى بها كما يرمى الصبى بالكرة ( فهذا يبين أن الأفلاك لا نسبة لها إلى قدرة الله تعالى مع كونه سبحانه وتعالى يطوى السماء ويقبض الأرض
