مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص310
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وهذا ( التقسيم ( الذى ذكره السائل هو معروف في كلام السلف والأئمة يحتجون به على الجهمية النفاة كمباينته لخلقه وعلوه على عرشه قال ( الامام أحمد ( في كتابه الذى كتبه في ( الرد على الجهمة والزنادقة ( بيان ما أنكرت الجهمية الضلال أن يكون الله على العرش ( وقد قال تعالى الرحمن على العرش استوى وقال خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش فقالوا هو تحت الأرض السابعة كما هو على العرش فهو على العرش وفى السماوات وفى الأرض وفى كل مكان لا يخلو منه مكان ولا يكون في مكان دون مكان ويتلون آيات من القرآن وهو الله في السماوات وفي الأرض
قلنا قد عرف المسلمون أماكن كثيرة ليس فيها من عظيم الرب شيء فقالوا أى شيء قلنا أحشاءكم واجوافكم واجواف الخنازير والحشوش والأماكن القذرة ليس فيها من عظيم الرب شيء وقد أخبرنا أنه في السماء فقال أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور وقد قال جل ثناؤه إليه يصعد الكلم الطيب وقال تعالى إني متوفيك ورافعك إلي
