مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص311
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال تعالى بل رفعه الله إليه وقال تعالى وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته الآية وقال تعالى يخافون ربهم من فوقهم وقال تعالى ذي المعارج تعرج الملائكة والروح إليه وقال تعالى وهو القاهر فوق عباده وقال تعالى وهو العلي العظيم
قال فهذا خبر الله أنه في السماء ووجدنا كل شيء في اسفل مذموما يقول جل ثناؤه إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وقال تعالى وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين
وقلنا لهم أليس تعلمون ان ابليس مكانه مكان والشياطين مكانهم مكان فلم يكن الله ليجتمع هو وابليس في مكان واحد ولكن معنى قوله عز وجل وهو الله في السماوات وفي الأرض يقول هو اله من في السماوات واله من في الأرض وهو الله على العرش وقد أحاط علمه بما دون العرش لا يخلو من علم الله مكان ولا يكون علم الله في مكان دون مكان وذلك قوله لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما
وقال من الاعتبار في ذلك لو أن رجلا كان في يده قدح من قوارير صاف وفيه شيء صاف لكان نظر بن آدم قد أحاط بالقدح من غير أن
