مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص320
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من هذه الامور لكان فيه ما يكفى وقد غرس في تبينه في الفطرة ومعارف الادميين من ذلك ما لا شيء أبين منه ولا أوكد لأنك لا تسأل أحدا من الناس عنه عربيا ولا عجميا ولا مؤمنا ولا كافرا فتقول اين ربك الا قال في السماء ان أفصح أو أومأ بيده أو أشار بطرفه ان كان لا يفصح ولا يشير إلى غير ذلك من أرض ولا سهل ولا جبل
ولا رأينا أحدا اذا دعاه الا رافعا يده إلى السماء ولا وجدنا أحدا غير الجهمية يسأل عن ربه فيقول في كل مكان كما يقولون وهم يدعون أنهم أفضل الناس كلهم فتاهت العقول وسقطت الاخبار واهتدى جهم ورجلان معه نعوذ بالله من مضلات الفتن
فهذا وأمثاله كلام بن كلاب وأبى الحسن الأشعرى واتباعه وعنه أخذ الحارث المحاسبى هذا وقد ذكر الحارث المحاسبى في كتاب ( فهم القرآن ( هو وغيره من ذلك ما هو مذكور في غير هذا الموضع فان كلام السلف والأئمة في ذلك كثير والله أعلم
