مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص319
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فاذا قالوا نعم قيل فأخبرونا عن معبودكم مماس هو أو مباين فاذا قالوا لا يوصف بهما قيل لهم فصفة اثبات الخالق كصفة عدم المخلوق فلم لا يقولون عدم كما يقولون للانسان عدم إذا وصفتموه بصفة العدم
وقيل لهم اذا كان عدم المخلوق وجودا له كان جهل المخلوق علما له لأنكم وصفتم العدم الذى هو للمخلوق وجودا له واذا كان العدم وجودا كان الجهل علما والعجز قدرة
وقال بن كلاب أيضا ورسول الله ( ( وهو صفوة الله من خلقه وخيرته من بريته واعلمهم جميعا يجيز ( الأين ( ويقوله ويستصوب قول القائل أنه في السماء وشهد له بالايمان عند ذلك وجهم بن صفوان وأصحابه لا يجيزون ( الأين ( ويحرمون القول به قال ولو كان خطأ كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( أحق بالانكار له وكان ينبغى ان يقول لها لا تقولى ذلك فتوهمى أنه عز وجل محدود وأنه في مكان دون مكان ولكن قولى انه في كل مكان لأنه هو الصواب دون ما قلت كلا فلقد أجازه رسول الله ( ( مع علمه بما فيه وأنه أصوب الايمان بل الأمر الذى يجب به الايمان لقائله ومن أجله شهد لها بالايمان حين قالته وكيف يكون الحق في خلاف ذلك والكتاب ناطق به وشاهد له
قال ولو لم يشهد بصحة مذهب الجماعة في هذا الفن خاصة الا ما ذكرنا
