شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص325

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومذهب سلف الأمة وأئمتها أنهم يصفونه بما وصف به نفسه ووصفه به رسوله ( ( في النفى والاثبات والله سبحانه وتعالى قد نفى عن نفسه مماثلة المخلوقين فقال الله تعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فبين أنه لم يكن أحد كفوا له وقال تعالى هل تعلم له سميا فأنكر أن يكون له سمى وقال تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وقال تعالى فلا تضربوا لله الأمثال وقال تعالى ليس كمثله شيء

ففيما أخبر به عن نفسه من تنزيهه عن الكفؤ والسمى والمثل والند وضرب الأمثال له بيان أن لا مثل له في صفاته ولا أفعاله فان التماثل في الصفات والأفعال يتضمن التماثل في الذات فان الذاتين المختلفتين يمتنع تماثل صفاتهما وأفعالهما اذ تماثل الصفات والأفعال يستلزم تماثل الذوات فان الصفة تابعة للموصوف بها والفعل أيضا تابع للفاعل بل هو مما يوصف به الفاعل فاذا كانت الصفتان متماثلتين كان الموصوفان متماثلين حتى أنه يكون بين الصفات من التشابه والاختلاف بحسب ما بين الموصوفين كالانسانين كما كانا من نوع واحد فتختلف مقاديرهما وصفاتهما بحسب اختلاف ذاتيهما ويتشابه ذلك بحسب تشابه ذلك

كذلك اذا قيل بين الانسان والفرس تشابه من جهة أن هذا حيوان وهذا

الصفحة السابقة الصفحة التالية