شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص328

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فاذا قيل السواد موجود كان على قول هؤلاء قد جعلنا كل موجود مماثلا للسواد واذا قلنا البياض معدوم كنا قد جعلنا كل معدوم مماثلا للبياض ومعلوم أن هذا في غاية الفساد ويكفى هذا خزيا لحزب الالحاد

واذا لم يلزم مثل ذلك في السواد الذى له أمثال بلا ريب فاذا قيل في خالق العالم أنه موجود لا معدوم حى لا يموت قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم فمن أين يلزم أن يكون مماثلا لكل موجود ومعدوم وحى وقائم ولكل ما ينفى عنه العدم وما ينفى عنه صفة العدم وما ينفى عنه الموت والنوم كأهل الجنة الذين لا ينامون ولا يموتون

وذلك أن هذه الاسماء العامة المتواطئة إلى تسميها النحاة اسماء الاجناس سواء اتفقت معانيها في محالها أو تفاضلت كالسواد ونحوه وسواء سميت مشككة وقيل أن المشككة نوع من المتواطئة اما أن تستعمل ( مطلقة وعامة ( كما اذا قيل الموجود ينقسم إلى واجب وممكن وقديم ومحدث وخالق ومخلوق والعلم ينقسم إلى قديم ومحدث واما أن تستعمل ( خاصة معينة ( كما اذا قيل وجود زيد وعمرو وعلم زيد وعمرو وذات زيد وعمرو فاذا استعملت خاصة معينة دلت على ما يختص به المسمى لم تدل على ما يشركه فيه غيره في الخارج فان ما يختص به المسمى لا شركة فيه بينه وبين غيره

الصفحة السابقة الصفحة التالية