شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص37

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

التأويل الذى يعلمه الراسخون في العلم وأما كيفية ذلك الاستواء فهو التأويل الذى لا يعلمه الا الله تعالى

وقد روى عن بن عباس ما ذكره عبد الرزاق وغيره في تفسيرهم عنه أنه قال تفسير القرآن على أربعة أوجه

تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يعذر أحد بجهالته وتفسير يعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه الا الله عز وجل فمن ادعى علمه فهو كاذب

وهذا كما قال تعالى فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون وقال النبى ( ( يقول الله تعالى ( أعددت لعبادى الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر (

وكذلك علم وقت الساعة ونحو ذلك فهذا من التأويل الذى لا يعلمه الا الله تعالى

وان كنا نفهم معانى ما خوطبنا به ونفهم من الكلام ما قصد إفهامنا اياه كما قال تعالى ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ( وقال ( أفلم يدبروا القول ( فأمر بتدبر القرآن كله لا بتدبر بعضه

وقال أبو عبد الرحمن السلمي حدثنا الذين كانوا يقرءوننا القرآن عثمان بن عفان وعبد الله بن مسعود وغيرهما أنهم كانوا اذا تعلموا من النبى ( ( عشر آيات لم يتجاوزوها حتى يتعلموا ما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا

الصفحة السابقة الصفحة التالية