مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص338
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذا يشبه نزاع الناس في أن الصفات هل هي زائدة على الذات أم لا فمن أراد بالذات ( الذات المجردة ( فالصفات زائدة عليها ومن أراد بالذات ( الذات الموصوفة ( فليست الصفات مباينة للذات الموصوفة بصفاتها اللازمة لها ثم أن هؤلاء زعموا أنهم ينفون هذه الأنواع فاما ( الأنواع الأربعة ( فمن قال انها منتفية عن المخلوق فهي عن الخالق أشد انتفاء وأما ( النوع الرابع ( فمن نازع في أن الصفات هل هي زائدة على الذات أم لا فهذا نزاع لفظى ومن نازع في ثبوت هذه الصفات في نفس الأمر ونفى أن يكون لله علم وقدرة ومشيئة وجعل هذه الصفة هي الاخرى والصفى هي الموصوف فهذا قوله معلوم الفساد بعد التصور
التام واذا علم أنه سبحانه حى عليم قدير ومعنى كونه حيا ليس معنى كونه عليما ومعنى كونه عليما ليس معنى كونه قديرا فهذا هو اثبات الصفات
فان قال القائل ان معنى كونه عليما هو معنى كونه مريدا قديرا حيا فهذا مكابرة وكذلك اذا ادعى أن هذه المعانى هي معنى الذات الموصوفة بها وان اعترف بثبوت هذه المعانى لله وقال أنا انفى ان يكون الله مفتقرا إلى ذوات أو معان بها يصير حيا عالما قادرا فهذا مناظرة منه لمثبتة الاحوال
