مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص337
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وتركيب الجسم من أجزائه الحسية عند من يقول أنه مركب من الجواهر المفردة أو تركيبه من الجزئين العقليين عند من يقول أنه مركب من المادة والصورة
وأما التركيب ( الأول ( و ( الثانى ( فنازعهم جمهور العقلاء في ثبوتهما في الخارج ويقولون ليس في الخارج تركيب بهذا الاعتبار والتركيب ( الرابع ( و ( الخامس ( فيه نزاع مشهور بين العقلاء منهم من يثبت في الجسم أحد التركيبين ومنهم من يقول ليس مركبا لا من هذا ولا من هذا
وأما ( الرابع ( فيوافقهم على ثبوته جماهير العقلاء ما أعلم من ينازعهم فيه نزاعا معنويا لكن حكى عن طائفة من أهل النظر كعبدالرحمن بن كيسان الاصم وغيره أنهم نفوا الاعراض ولم يثبتوا الاعراض زائدة على الجسم ونفوا كون الحركة زائدة على الجسم وخالفهم الاكثرون في ذلك وهذا والله اعلم نزاع لفظى وهو أن مسمى الجسم هل يتناول الجسم بأعراضه أم تكون الاعراض زائدة على مسمى الجسم والا فعاقل لا ينكر وجود الطعم واللون والرائحة والحركة وغير ذلك من الصفات القائمة بالموصوفات
