مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص342
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
لا يكون في الخارج موجودا فالمطلق بشرط الاطلاق عن كل أمر ثبوتى أولى ان لا يكون موجودا فان المقيد بسلب الوجود والعدم نسبته اليهما سواء والمقيد بسلب الوجود يختص بالعدم دون الوجود والمطلق لا بشرط انما يوجد مطلقا في الاذهان واذا قيل هو موجود في الخارج فذلك بمعنى أنه يوجد في الخارج مقيدا لا أنه يوجد في الخارج مطلقا فان هذا باطل وان كانت طائفة تدعيه فمن تصور هذا تصورا تاما علم بطلان قولهم وهذا حق معلوم بالضرورة فهذا القانون الصحيح لم ينتفعوا به في اثبات وجود الرب بل جعلوه مطلقا بشرط الاطلاق عن النقيضين أو عن الأمور الوجودية أو لا بشرط وذلك لا يتصور الا في الاذهان
والقوانين الفاسدة أوقعتهم في ذلك التناقض والهذيان وهم يفرون من التشبيه بوجه من الوجوه ثم يقولون الوجود ينقسم إلى واجب وممكن فهما مشتركان في مسمى الوجود وكذلك لفظ الماهية والحقيقة والذات ومهما قيل هو ينقسم إلى واجب وممكن ومورد التقسيم مشترك بين الاقسام فقد اشتركت الاقسام في المعنى العام الكلى الشامل لما تشابهت فيه فهذا تشبيه يقولون به وهم يزعمون أنهم ينفون كل ما يسمى تشبيها حتى نفوا الاسماء فكان الغلاة من الجهمية والباطنية لا يسمونه شيئا فرارا من ذلك
