شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص341

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهم لم يقصدوا هذا التناقض ولكن أوقعتهم فيه قواعدهم الفاسدة المنطقية التى زعموا فيها تركيب الموصوفات من صفاتها ووجود الكليات المشتركة في أعيانها فتلك القواعد المنطقية الفاسدة التى جعلوها قوانين تمنع مراعاتها الذهن ان يضل في فكره أوقعتهم في هذا الضلال والتناقض

ثم ان هذه القوانين فيها ما هو صحيح لا ريب فيه وذلك يدل على تناقضهم وجهلهم فانهم قد قروا في القوانين المنطقية ان الكلى هو الذى لا يمنع تصوره من وقوع الشركة فيه بخلاف الجزئى وقرروا أيضا ان الكليات لا تكون كلية الا في الاذهان دون الاعيان وأن المطلق بشرط الاطلاق لا يكون الا في الذهن وهذه قوانين صحيحة

ثم يدعون ما ادعاه أفضل متأخريهم ان الواجب الوجود هو الوجود المطلق بشرط الاطلاق عن كل أمر ثبوتى أو كما يقوله طائفة منهم أنه الوجود المطلق بشرط الاطلاق عن كل أمر ثبوتى وسلبى كما يقول ذلك من يقوله من الملاحدة الباطنية المنتسبين إلى التشيع والمنتسبين إلى التصوف أو يقوله طائفة ثالثة انه الوجود المطلق لا بشرط كما تقوله طائفة منهم وهم متفقون على أن المطلق بشرط الاطلاق عن الأمور الوجودية والعدمية

الصفحة السابقة الصفحة التالية