شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص361

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وان التزم تعطيله وجحده موافقة لفرعون كان تناقضه أعظم فانه يقال له فهذا العالم الموجود اذا لم يكن له صانع كان قديما أزليا واجبا بنفسه ومن المعلوم أن فيه حوادث كثيرة كما تقدم وحينئذ ففى الوجود قديم ومحدث وواجب وممكن وحينئذ فيلزمك أن يكون ثم موجودان

( أحدهما ( قديم واجب

( والآخر ( محدث ممكن

فيلزمك ما فررت منه من التشبيه والتجسيم بل هذا يلزمك بصريح قولك فان العالم المشهود جسم تقوم به الحركات فان الفلك جسم وكذلك الشمس والقمر والكواكب أجسام تقوم بها الحركات والصفات فجحدت رب العالمين لئلا تجعل القديم الواجب جسما تقوم به الصفات والحركات ثم في آخر امرك جعلت القديم الازلى الواجب الوجود بنفسه أجساما متعددة تشبه غيرها من وجوه كثيرة تقوم بها الصفات والحركات مع ما فيها من الافتقار والحاجة

فان الشمس والقمر والكواكب محتاجة إلى محالها التى هي فيها ومواضعها التى تحملها وتدور بها والأفلاك كل منها محتاج إلى ما سواه إلى غير ذلك من دلائل نقصها وحاجتها

الصفحة السابقة الصفحة التالية