شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص369

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بطل هذان القولان تعين ( الثالث ( وهو أنه سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه واذا كان كذلك بطل قول المعترض

هذا ان كان المعترض غير مقر بأنه فوق العرش وقد سئل بعض أئمة نفاة العلو عن النزول فقال ينزل أمره فقال له السائل فممن ينزل ما عندك فوق العالم شيء فممن ينزل الأمر من العدم المحض فبهت

وان كان المعترض من المثبتة للعلو ويقول ان الله فوق العرش لكن لا يقر بنزوله بل يقول بنزول ملك أو يقول بنزول أمره الذى هو مأمور به وهو مخلوق من مخلوقاته فيجعل النزول مفعولا محدثا يحدثه الله في السماء كما يقال مثل ذلك في استوائه على العرش فيقال له هذا التقسيم يلزمك فانك ان قلت اذا نزل يخلو منه العرش لزم المحذور الاول وان قلت لا يخلو منه العرش اثبت نزولا مع عدم خلو العرش منه وهذا لا يعقل على أصلك

وان قال انما أثبت ذلك في بعض مخلوقاته قيل له أى شيء أثبته مع عدم فعل اختيارى يقوم بنفسه كان غير معقول من هذا الخطاب لا يمكن أن يراد به أصلا مع تحريف الكلم عن مواضعه فجمعت بين شيئين بين أن ما أثبته لا يمكن أن يعقل من خطاب الرسول ( ( وبين أنك حرفت كلام الرسول ( ( فان قلت الذى ينزل ملك قيل هذا باطل من وجوه

الصفحة السابقة الصفحة التالية