شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص372

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لمحمد وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك ويقول ان الله يأمرك بكذا ويقول كذا لا يمكن أن يقول ملك من الملائكة إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني ولا يقول ( من يدعونى فأستجيب له من يسألنى فأعطيه من يستغفرنى فأغفر له ( ولا يقول لا يسأل عن عبادى غيرى كما رواه النسائى وبن ماجه وغيرهما وسندهما صحيح أنه يقول ( لا اسأل عن عبادى غيرى (

وهذا أيضا مما يبطل حجة بعض الناس فانه احتج بما رواه النسائى في بعض طرق الحديث أنه يأمر مناديا فينادى فان هذا ان كان ثابتا عن النبى ( ( فان الرب يقول ذلك ويأمر مناديا بذلك لا ان المنادى يقول ( من يدعونى فأستجيب له ( ومن روى عن النبى ( ( ان المنادى يقول ذلك فقد علمنا أنه يكذب على رسول الله ( ( فانه مع أنه خلاف اللفظ المستفيض المتواتر الذى نقلته الأمة خلفا عن سلف فاسد في المعقول فعلم أنه من كذب بعض المبتدعين كما روى بعضهم ينزل بالضم وكما قرأ بعضهم وكلم الله موسى تكليما ونحو ذلك من تحريفهم اللفظ والمعنى

وان تأول ذلك بنزول رحمته أو غير ذلك قيل الرحمة التى تثبتها اما أن تكون عينا قائمة بنفسها واما أن تكون صفة قائمة في غيرها

الصفحة السابقة الصفحة التالية