شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص373

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فان كانت عينا وقد نزلت إلى السماء الدنيا لم يمكن أن تقول من يدعونى فأستجيب له كما لا يمكن الملك أن يقول ذلك

وان كانت صفة من الصفات فهي لا تقوم بنفسها بل لابد لها من محل ثم لا يمكن الصفة أن تقول هذا الكلام ولا محلها ثم اذا نزلت الرحمة إلى السماء الدنيا ولم تنزل الينا فأى منفعة لنا في ذلك

وان قال بل الرحمة ما ينزله على قلوب قوام الليل في تلك الساعة من حلاوة المناجاة والعبادة وطيب الدعاء والمعرفة وما يحصل في القلوب من مزيد المعرفة بالله والايمان به وذكره وتجليه لقلوب اوليائه فان هذا أمر معروف يعرفه قوام الليل قيل له حصول هذا في القلوب حق لكن هذا ينزل إلى الأرض إلى قلوب عباده لا ينزل إلى السماء الدنيا ولا يصعد بعد نزوله وهذا الذى يوجد في القلوب يبقى بعد طلوع الفجر لكن هذا النور والبركة والرحمة التى في القلوب هي من آثار ما وصف به نفسه من نزوله بذاته سبحانه وتعالى

كما وصف نفسه ( بالنزول عشية عرفة ( في عدة أحاديث صحيحة وبعضها في ( صحيح مسلم ( عن عائشة رضى الله عنها عن النبى ( ( أنه قال ( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة وانه عز وجل ليدنو ثم يباهى بهم الملائكة فيقول ما أراد هؤلاء ( وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنه قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ( اذا كان يوم عرفة ان الله ينزل إلى سماء الدنيا يباهى بأهل عرفة الملائكة فيقول أنظروا إلى عبادى اتونى شعثا غبرا

الصفحة السابقة الصفحة التالية