مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص377
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كونه فوق عرشه وعبد الله بن طاهر وهو من خيار من ولى الأمر بخراسان كان يعرف ان الله فوق العرش واشكل عليه انه ينزل لتوهمه أن ذلك يقتضى أن يخلو منه العرش فأقره الامام إسحاق على أنه فوق العرش وقال له يقدر أن ينزل من غير أن يخلو منه العرش فقال له الأمير نعم فقال له إسحاق لم تتكلم في هذا يقول فاذا كان قادرا على ذلك لم يلزم من نزوله خلو العرش منه فلا يجوز أن يعترض على النزول بأنه يلزم منه خلو العرش وكان هذا أهون من اعتراض من يقول ليس فوق العرش شيء فينكر هذا وهذا
ونظيره ما رواه أبو بكر الاثرم في ( السنة ( قال حدثنا إبراهيم بن الحارث يعنى العبادى قال حدثنى الليث بن يحيى قال سمعت إبراهيم بن الاشعث يقول سمعت الفضيل بن عياض يقول اذا قال الجهمى انا أكفر برب يزول عن مكانه فقل أنا أومن برب يفعل ما يشاء اراد الفضيل بن عياض رحمه الله مخالفة الجهمى الذى يقول أنه لا تقوم به الأفعال الاختيارية فلا يتصور منه اتيان ولا مجىء ولا نزول ولا استواء ولا غير ذلك من الافعال الاختيارية القائمة به فقال الفضيل اذا قال لك الجهمى أنا أكفر برب يزول عن مكانه فقل انا ازمن برب يفعل ما شاء فأمره أن يؤمن بالرب الذى يفعل ما يشاء من الافعال القائمة بذاته التى يشاؤها لم يرد من المفعولات المنفصلة عنه
ومثل ذلك ما يروى عن الاوزاعى وغيره من السلف أنهم قالوا في حديث النزول يفعل الله ما يشاء قال اللالكائى حدثنا المسير بن عثمان حدثنا
