شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص378

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن على الابار قال سمعت يحيى بن معين يقول اذا سمعت الجهمى يقول أنا أكفر برب ينزل فقل أنا اومن برب يفعل ما يريد

فان بعض من يعظمهم وينفى قيام الأفعال الاختيارية به كالقاضى ابى بكر ومن اتبعه وبن عقيل والقاضى عياض وغيرهم يحمل كلامهم على أن مرادهم بقولهم ( يفعل ما يشاء ( ان يحدث شيئا منفصلا عنه من دون ان يقوم به هو فعل أصلا

وهذا أوجبه اصلان لهم

( احدهما ( أن الفعل عندهم هو المفعول والخلق هو المخلوق فهم يفسرون أفعاله المتعدية مثل قوله تعالى ( خلق السماوات والأرض ( وأمثاله ان ذلك وجد بقدرته من غير أن يكون منه فعل قام بذاته بل حاله قبل أن يخلق وبعد ما خلق سواء لم يتجدد عندهم الا اضافة ونسبة وهى أمر عدمى لا وجودى كما يقولون مثل ذلك في كونه يسمع أصوات العباد ويرى أعمالهم وفى كونه كلم موسى وغيره وكونه أنزل القرآن أو نسخ منه ما نسخ وغير ذلك فانه لم يتجدد عندهم الا مجرد ( نسبة ( و ( اضافة ( بين الخالق والمخلوق وهى أمر عدمى لا وجودى

وهكذا يقولون في استوائه على العرش اذا قالوا أنه فوق العرش وهذا قول بن عقيل وغيره وهو أول قولى القاضي أبى يعلى ويسمى بن عقيل هذه ( النسبة ( الأحوال ولعله يشبهها ( بالأحوال ( التى يثبتها من يثبتها من النظار

الصفحة السابقة الصفحة التالية