شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص42

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

يقال أمروا لفظها مع إعتقاد أن المفهوم منها غير مراد أو أمروا لفظها مع اعتقاد أن الله لا يوصف بما دلت عليه حقيقة وحينئذ فلا تكون قد أمرت كما جاءت ولا يقال حينئذ بلا كيف اذ نفى الكيف عما ليس بثابت لغو من القول

وروى الأثرم في ( السنة ( وأبو عبد الله بن بطة في ( الابانة ( وأبو عمرو الطلمنكى وغيرهم باسناد صحيح عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة الماجشون وهو أحد ( أئمة المدينة الثلاثة (

الذين هم مالك بن أنس وبن الماجشون وبن أبى ذئب وقد سئل عما جحدت به الجهمية ( أما بعد فقد فهمت ما سألت فيما تتابعت الجهمية ومن خلفها في صفة ( الرب العظيم ( الذى فاقت عظمته الوصف والتدبر وكلت الألسن عن تفسير صفته وانحصرت العقول دون معرفة قدرته وردت عظمته العقول فلم تجد مساغا فرجعت خاسئة وهى حسيرة وانما أمروا بالنظر والتفكر فيما خلق بالتقدير وانما يقال ( كيف ( لمن لم يكن مرة ثم كان فأما الذى لا يحول ولا يزول ولم يزل وليس له مثل فانه لا يعلم كيف هو الا هو وكيف يعرف قدر من لم يبدأ ومن لا يموت ولا يبلى وكيف يكون لصفة شيء منه حد أو منتهى يعرفه عارف أو يحد قدره واصف على أنه الحق المبين لا حق أحق منه ولا شيء أبين منه الدليل على عجز العقول عن تحقيق صفته عجزها عن تحقيق

الصفحة السابقة الصفحة التالية