مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص392
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وحضر إسحاق بن إبراهيم رحمه الله فسئل عن حديث النزول أصحيح هو قال نعم فقال له بعض قواد عبد الله يا أبا يعقوب أتزعم أن الله ينزل كل ليلة قال نعم قال كيف ينزل فقال إسحاق أثبته فوق فقال اثبته فوق فقال إسحاق قال الله عز وجل وجاء ربك والملك صفا صفا فقال الأمير عبد الله هذا يوم القيامة فقال إسحاق أعز الله الأمير من يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم وقال أبو عثمان قرأت في رسالة أبى بكر الإسماعيلى إلى أهل جيلان أن الله ينزل إلى السماء الدنيا على ما صح به الخبر عن النبى ( ( وقد قال عز وجل هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام وقال وجاء ربك والملك صفا صفا نؤمن بذلك كله على ما جاء بلا كيف فلو شاء سبحانه أن يبين كيف ذلك فعل فانتهينا إلى ما أحكمه وكففنا عن الذى يتشابه اذ كنا قد أمرنا به في قوله هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب وروى عبد الرحمن بن منده باسناده عن حرب بن إسماعيل قال سألت إسحاق بن إبراهيم قلت حديث النبى ( ( ينزل الله إلى السماء الدنيا ( قال نعم ينزل الله كل ليلة إلى السماء الدنيا كما شاء وكيف شاء وقال
