مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص393
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عن حرب لا يجوز الخوض في أمر الله تعالى كما يجوز الخوض في فعل المخلوقين لقول الله تعالى لا يسأل عما يفعل وهم يسألون
وروى ايضا عن حرب قال هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الحديث والأثر وأهل السنة المعروفين بها وهو مذهب أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والحميدى وغيرهم كان قولهم أن الله ينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا كيف شاء وكما شاء ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
وروى أيضا عن حرب قال قال إسحاق بن إبراهيم لا يجوز لأحد أن يتوهم على الخالق بصفاته وأفعاله توهم ما يجوز التفكر والنظر في أمر المخلوقين وذلك أنه يمكن أن يكون موصوفا بالنزول كل ليلة اذا مضى ثلثاها إلى السماء الدنيا كما شاء ولا يسأل كيف نزوله لأنه الخالق يصنع كيف شاء
وروى أيضا عن محمد بن سلام قال سأل فضالة عبد الله بن المبارك عن النزول ليلة النصف من شعبان فقال عبد الله يا ضعيف تجد خداى خوشيركن ينزل كيف شاء
وروى عن بن المبارك قال من قال لك يا مشبه فاعلم أنه جهمى
وقال عبد الرحمن بن منده إياك أن تكون فيمن يقول أنا أومن برب يفعل ما يشاء ثم تنفى ما في الكتاب والسنة مما شاء الله وأوجب على خلقه
