مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص395
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كذلك إلى الفجر ( وفى لفظ ( إذا بقى من الليل ثلثاه يهبط الرب إلى سماء الدنيا ( وفى لفظ حتى ينشق الفجر ثم يرتفع وفى رواية يقول ( لا أسأل عن عبادى غيرى من ذا الذى يسألنى فأعطيه ( وفى رواية عمرو بن عبسة ( أن الرب يتدلى في جوف الليل إلى السماء الدنيا ( وفى لفظ ( حتى ينشق الفجر ثم يرتفع ( وذكر نزوله عشية عرفة من عدة طرق وكذلك ليلة النصف من شعبان وذكر نزوله يوم القيامة في ظلل من الغمام وحديث يوم المزيد في يوم الجمعة من أيام الآخرة وما فيه من ذكر نزوله وارتفاعه وأمثال ذلك من الاحاديث وهو ينكر على من يقول أنه لا يخلو منه العرش ويجعل هذا مثل قول من يقول إنه في كل مكان ومن يقول انه ليس في مكان
( وكلامه من جنس كلام طائفة تظن أنه لا يمكن الا أحد القولين قول من يقول انه ينزل نزولا يخلو منه العرش
وقول من يقول ما ثم نزول أصلا كقول من يقول ليس له فعل يقوم بذاته باختياره
وهاتان ( الطائفتان ( ليس عندهما نزول إلا النزول الذى يوصف به أجساد العباد الذى يقتضى تفريغ مكان وشغل آخر ثم منهم من ينفى النزول عنه ينزهه عن مثل ذلك ومنهم من أثبت له نزولا من هذا الجنس يقتضى تفريغ مكان وشغل آخر فأولئك يقولون هذا القول باطل فتعين الاول كما يقول من يقابلهم ذلك القول باطل فتعين الثانى وهو يحمل كلام السلف ( يفعل
