شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص394

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الإيمان به افاعيله كل ليلة أن ينزل بذاته من العرش إلى السماء الدنيا والزنادقة ينكرونه بزعمهم أن الله لا يخلو منه مكان

وروى حديث مرفوع من طريق نعيم بن حماد عن جرير عن ليث عن بشر عن أنس أن النبى ( ( قال ( اذا أراد الله أن ينزل عن عرشه نزل بذاته (

قلت ضعف أبو القاسم إسماعيل التميمى وغيره من الحفاظ هذا اللفظ مرفوعا ورواه إبن الجوزى في ( الموضوعات ( وقال أبو القاسم التميمى ( ينزل ( معناه صحيح أنا اقر به لكن لم يثبت مرفوعا إلى النبى ( ( وقد يكون المعنى صحيحا وأن كان اللفظ نفسه ليس بمأثور كما لو قيل أن الله هو بنفسه وبذاته خلق السماوات والأرض وهو بنفسه وذاته كلم موسى تكليما وهو بنفسه وذاته إستوى على العرش ونحو ذلك من أفعاله التى فعلها هو بنفسه وهو نفسه فعلها فالمعنى صحيح وليس كل ما بين به معنى القرآن والحديث من اللفظ يكون من القرآن مرفوعا

فهذا تلخيص ما ذكره عبد الرحمن بن منده مع أنه استوعب طرق هذا الحديث وذكر ألفاظه مثل قوله ( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا اذا مضى ثلث الليل الأول فيقول انا الملك من ذا الذى يسألنى فأعطيه من ذا الذى يدعونى فأستجيب له من ذا الذى يستغفرنى فأغفر له فلا يزال

الصفحة السابقة الصفحة التالية