مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص398
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والأكثرون من أصحاب أحمد لم يثبتوا عنه نزاعا في التأويل لا في هذه الصفات ولا في غيرها
وأما ما حكاه أبو حامد الغزالى عن بعض الحنبلية أن أحمد لم يتأول الا ( ثلاثة أشياء ( الحجر الأسود يمين الله في الأرض ( وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن ( وانى أجد نفس الرحمن من قبل اليمن ( فهذه الحكاية كذب على أحمد لم ينقلها أحد عنه باسناد ولا يعرف أحد من أصحابه نقل ذلك عنه وهذا الحنبلى الذى ذكر عنه أبو حامد مجهول لا يعرف لا علمه بما قال ولا صدقه فيما قال
وأيضا وقع النزاع بين أصحابه هل اختلف اجتهاده في تأويل المجىء والاتيان والنزول ونحو ذلك لأن حنبلا نقل عنه في ( المحنة ( أنهم لما احتجوا عليه بقول النبى ( ( تجىء البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان أو فرقان من طير صواف ( ونحو ذلك من الحديث الذى فيه اتيان القرآن ومجيئه وقالوا له لا يوصف بالاتيان والمجىء الا مخلوق فعارضهم أحمد بقوله وأحمد وغيره من أئمة السنة فسروا هذا الحديث بأن المراد به مجىء ثواب البقرة وآل عمران كما ذكر مثل ذلك من مجىء الاعمال في القبر وفى القيامة والمراد منه ثواب الأعمال والنبى ( ( قال ( اقرؤوا البقرة وآل عمران فانهما يجيئان يوم القيامة كأنهما غيايتان أو غمامتان أو فرقان من طير صواف يحاجان
