مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص406
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وصورا جمع اصور وهو المائل العنق وهكذا قيل في حملة العرش صور وكل من حمل شيئا ثقيلا على كأهله أو على منكبه لم يجد بدا من أن يميل عنقه
وفى ( الانجيل ( أن المسيح عليه السلام قال لا تحلفوا بالسماء فانها كرسى الله وقال للحواريين ان أنتم غفرتم للناس فان اباكم الذى في السماء يغفر لكم كلكم أنظروا إلى طير السماء فانهن لا يزرعن ولا يحصدن ولا يجمعن في الاهواء وابوكم الذى في السماء هو الذى يرزقهم افلستم افضل منهن ومثل هذا من الشواهد كثير يطول به الكتاب
قال بن قتيبة وأما قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فليس في ذلك ما يدل على الحلول بهما وانما أراد أنه إله السماء ومن فيها وإله الأرض ومن فيها ومثل هذا من الكلام قولك هو بخراسان أمير وبمصر أمير فالامارة تجتمع له فيهما وهو حال بأحدهما أو بغيرهما هذا واضح لا يخفى
فإن قال لنا كيف النزول منه جل وعز قلنا لا نحكم على النزول منه بشيء ولكنا نبين كيف النزول منا وما تحتمله اللغة من هذا اللفظ والله أعلم بما أراد
