مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص412
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولهذا يقول كثير منهم أن هذه آيات الاضافات وأحاديث الاضافات وينكرون على من يقول آيات الصفات وأحاديث الصفات واما أن يجعلوا جميع هذه المعانى قديمة أزلية ويقولون نزوله ومجيئه واتيانه وفرحه وغضبه ورضاه ونحو ذلك قديم أزلى كما يقولون أن القرآن قديم ازلى
ثم منهم من يجعله معنى واحدا ومنهم من يجعله حروفا أو حروفا واصواتا قديمة أزلية مع كونه مرتبا في نفسه ويقولون فرق بين ترتيب وجوده وترتيب ماهيته كما قد بسطنا الكلام على هذه الامور في غير هذا الموضع على هذه الاقوال وقائليها وأدلتها السمعية والعقلية في غير هذا الموضع
والمقصود هنا أنه ليس شيء من هذه الاقوال قول الصحابة والتابعين لهم باحسان ولا قول أئمة المسلمين المشهورين بالامامة أئمة السنة والجماعة وأهل الحديث كالاوزاعى ومالك بن انس وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وعبد الله بن المبارك والشافعى وأحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وامثالهم بل أقوال السلف من الصحابة والتابعين لهم باحسان ومن سلك سبيلهم من أئمة الدين وعلماء المسلمين موجودة في الكتب التى ينقل فيها أقوالهم بألفاظها بالاسانيد المعروفة عنهم
كما يوجد ذلك في كتب كثيرة مثل كتاب ( السنة ( والرد على الجهمية
