شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص411

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مثل ذلك في قول من قال من المتفلسفة أن الفلك قديم أزلى وأنه ابدعه بقدرته ومشيئته

وجمهور العقلاء يقولون الشيء المعين من الأعيان والصفات اذا كان حاصلا بمشيئة الرب وقدرته لم يكن ازليا

فلما كان من اصل بن كلاب ومن وافقه كالحارث المحاسبى وأبى العباس القلانسى وأبى الحسن الاشعرى والقضاة أبى بكر بن الطيب وابى يعلى بن الفراء وأبى جعفر السمانى وأبى الوليد الباجى وغيرهم من الاعيان كأبى المعالى الجوينى وأمثاله وأبى الوفاء بن عقيل وابى الحسن بن الزاغونى وامثالهما ان الرب لا يقوم به ما يكون بمشيئته وقدرته ويعبرون عن هذا بأنه لا تحله الحوادث ووافقوا في ذلك الجهم بن صفوان واتباعه من الجهمية والمعتزلة صاروا فيما ورد في الكتاب والسنة من صفات الرب على أحد قولين اما أن يجعلوها كلها مخلوقات منفصلة عنه

فيقولون كلام الله مخلوق بائن عنه لا يقوم به كلام وكذلك رضاه وغضبه وفرحه ومجيئه واتيانه ونزوله وغير ذلك هو مخلوق منفصل عنه لا يتصف الرب بشيء يقوم به عندهم

واذا قالوا هذه الأمور من صفات الفعل فمعناه أنها منفصلة عن الله بائنة وهى مضافة إليه لا أنها صفات قائمة به

الصفحة السابقة الصفحة التالية