مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص417
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مالك ( و ( مسند أحمد بن حنبل ( وغير ذلك عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى ( ( أنه قال ( اذا أحب الله العبد نادى في السماء يا جبريل انى أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادى جبريل ان الله يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض ( وقال في البغض مثل ذلك
فقد بين النبى ( ( الفرق بين نداء الله ونداء جبريل فقال في نداء الله ( يا جبريل انى أحب فلانا فأحبه ( وقال في نداء جبريل ( ان الله يحب فلانا فأحبوه ( وهذا موجب اللغة التى بها خوطبنا بل وموجب جميع اللغات فان ضمير المتكلم لا يقوله الا المتكلم فاما من أخبر عن غيره فانما يأتى باسمه الظاهر وضمائر الغيبة وهم يمثلون نداء الله بنداء السلطان ويقولون قد يقال نادى السلطان اذا أمر غيره بالنداء وهذا كما قالت الجهمية المحضة في تكليم الله لموسى انه أمر غيره فكلمه لم يكن هو المتكلم
فيقال لهم ان السلطان اذا أمر غيره أن ينادى أو يكلم غيره أو يخاطبه فان المنادى ينادى معاشر الناس أمر السلطان بكذا أو رسم بكذا لا يقول انى أنا أمرتكم بذلك ولو تكلم بذلك لأهانه الناس ولقالوا من أنت حتى تأمرنا والمنادى كل ليلة يقول ( من يدعونى فأستجيب له من يسألنى فأعطيه من يستغفرنى فأغفر له ( كما في ندائه
