شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص416

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( الثانى ( أن في الحديث الصحيح ( أنه ينزل إلى السماء الدنيا ثم يقول ( لا اسأل عن عبادى غيرى ( ومعلوم أن هذا كلام الله الذى لا يقوله غيره

( الثالث ( أنه قال ( ينزل إلى السماء الدنيا فيقول من ذا الذى يدعونى فأستجيب له من ذا الذى يسألنى فأعطيه من ذا الذى يستغفرنى فأغفر له حتى يطلع الفجر ( ومعلوم أنه لا يجيب الدعاء ويغفر الذنوب ويعطى كل سائل سؤاله الا الله وأمره ورحمته لا تفعل شيئا من ذلك

( الرابع ( نزول أمره ورحمته لا تكون الا منه وحينئذ فهذا يقتضى أن يكون هو فوق العالم فنفس تأويله يبطل مذهبه ولهذا قال بعض النفاة لبعض المثبتين ينزل أمره ورحمته فقال له المثبت فممن ينزل ما عندك فوق شيء فلا ينزل منه لا أمر ولا رحمة ولا غير ذلك فبهت النافى وكان كبيرا فيهم

( الخامس ( أنه قد روى في عدة أحاديث ( ثم يعرج ( وفى لفظ ( ثم يصعد (

( السادس ( أنه اذا قدر أن النازل بعض الملائكة وأنه ينادى عن الله كما حرف بعضهم لفظ الحديث فرواه ( ينزل ( من الفعل الرباعى المتعدى أنه يأمر مناديا ينادى لكان الواجب أن يقول من يدعو الله فيستجيب له من يسأله فيعطيه من يستغفره فيغفر له كما ثبت في ( الصحيحين ( وموطأ

الصفحة السابقة الصفحة التالية