مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص430
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ونبه أحمد على ان هذا اللفظ لا يدرى ما يريدون به وإذا لم يعرف مراد المتكلم به لم يوافقه لا على إثباته ولا على نفيه فان ذكر معنى اثبته الله ورسوله اثبتناه وإن ذكر معنى نفاه الله ورسوله نفيناه باللسان العربى المبين ولم نحتج إلى الفاظ مبتدعة في الشرع محرفة في اللغة ومعانيها متناقضة في العقل فيفسد الشرع واللغة والعقل كما فعل اهل البدع من اهل الكلام الباطل المخالف للكتاب والسنة
وكذلك ايضا لفظ ( الجبر ( كره السلف ان يقال جبر وان يقال ما جبر فروى الخلال في كتاب ( السنة ( عن ابى إسحاق الفزاري الامام قال قال الأوزاعى أتانى رجلان فسألانى عن القدر فأحببت ان آتيك بهما تسمع كلامهما وتجيبهما قلت رحمك الله انت اولى بالجواب قال فأتانى الأوزاعى ومعه الرجلان فقال تكلما فقالا قدم علينا ناس من اهل القدر فنازعونا في القدر ونازعناهم حتى بلغ بنا وبهم الجواب إلى ان قلنا ان الله قد جبرنا على ما نهانا عنه وحال بيننا وبين ما أمرنا به ورزقنا ما حرم علينا فقال أجبهما يا أبا إسحاق قلت رحمك الله انت أولى بالجواب فقال اجبهما فكرهت ان اخالفه فقلت يا هؤلاء ان الذين اتوكم بما اتوكم به قد ابتدعوا بدعة واحدثوا حدثا وانى اراكم قد خرجتم من البدعة إلى مثل ما خرجوا إليه فقال اجبت واحسنت يا أبا إسحاق
وروى ايضا عن بقية بن الوليد قال سألت الزبيدي والأوزاعي عن الجبر فقال الزبيدى امر الله اعظم وقدرته اعظم من ان يجبر أو يعضل ولكن
