مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص433
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
به لم يحل لأحد ان يدخله في دين المسلمين بخلاف ما اخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فان التصديق به واجب
والأقوال المبتدعة تضمنت تكذيب كثير مما جاء به الرسول وذلك يعرفه من عرف مراد الرسول ومراد اصحاب تلك الأقوال المبتدعة ولما انتشر الكلام المحدث ودخل فيه ما يناقض الكتاب والسنة وصاروا يعارضون به الكتاب والسنة صار بيان مرادهم بتلك الألفاظ وما احتجوا به لذلك من لغة وعقل يبين للمؤمن ما يمنعه ان يقع في البدعة والضلال أو يخلص منها إن كان قد وقع ويدفع عن نفسه في الباطن والظاهر ما يعارض إيمانه بالرسول من ذلك وهذا مبسوط في موضعه
والمقصود هنا ان ما جاء به الرسول لا يدفع بالألفاظ المجملة كلفظ التجسيم وغيره مما قد يتضمن معنى باطلا والنافى له ينفى الحق والباطل فاذا ذكرت المعانى الباطلة نفرت القلوب وإذا الزموه ما يلزمونه من التجسيم الذى يدعونه نفر إذا قالوا له هذا يستلزم التجسيم لأن هذا لا يعقل إلا في جسم لم يحسن نقض ماقالوه ولم يحسن حله وكلهم متناقضون
وحقيقة كلامهم ان ما وصف به الرب نفسه لا يعقل منه إلا ما يعقل في
