مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص453
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
توفاها حين موتها فتلك لم يصفها بامساك ولا ارسال ولا ذكر في الآية إلتقاء الموتى بالنيام
والتحقيق أن الآية تتناول النوعين فان الله ذكر توفيتين توفى الموت وتوفى النوم وذكر امساك المتوفاة وارسال الاخرى
ومعلوم أنه يمسك كل ميتة سواء ماتت في النوم أو قبل ذلك ويرسل من لم تمت وقوله يتوفى الأنفس حين موتها يتناول ما ماتت في اليقظة وما ماتت في النوم فلما ذكر التوفيتين ذكر أنه يمسكها في أحد التوفيتين ويرسلها في الاخرى وهذا ظاهر اللفظ ومدلوله بلا تكلف وما ذكر من التقاء ارواح النيام والموتى لا ينافى ما في الآية وليس في لفظها دلالة عليه لكن قوله فيمسك التي قضى عليها الموت يقتضى أنه يمسكها لا يرسلها كما يرسل النائمة سواء توفاها في اليقظة أو في النوم ولذلك قال النبى ( ( اللهم أنت خلقت نفسى وأنت تتوفاها لك مماتها ومحياها فان أمسكتها فارحمها وان ارسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ( فوصفها بأنها في حال توفى النوم اما ممسكة واما مرسلة
وقال بن أبى حاتم ثنا أبى ثنا عمر بن عثمان ثنا بقية ثنا صفوان بن عمرو حدثنى سليم بن عامر الحضرمى أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه قال لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه أعجب من رؤيا الرجل أنه يبيت فيرى الشيء
