شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص458

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

حسين بن حسن المروزى أخبرنا بن المبارك عبد الله ثنا المبارك عن الحسن أنه قال أنبئت أن العبد إذا نام وهو ساجد يقول الله تبارك وتعالى ( انظروا إلى عبدى روحه عندى وجسده في طاعتى (

وإذا كانت الروح تعرج إلى السماء مع أنها في البدن علم أنه ليس عروجها من جنس عروج البدن الذى يمتنع هذا فيه وعروج الملائكة ونزولها من جنس عروج الروح ونزولها لا من جنس عروج البدن ونزوله وصعود الرب عز وجل فوق هذا كله وأجل من هذا كله فانه تعالى أبعد عن مماثلة كل مخلوق من مماثلة مخلوق لمخلوق

وإذا قيل الصعود والنزول والمجىء والاتيان أنواع جنس الحركة قيل والحركة أيضا اصناف مختلفة فليست حركة الروح كحركة البدن ولا حركة الملائكة كحركة البدن والحركة يراد بها انتقال البدن والجسم من حيز ويراد بها أمور أخرى كما يقوله كثير من الطبائعية والفلاسفة منها الحركة في الكم كحركة النمو والحركة في الكيف كحركة الانسان من جهل إلى علم وحركة اللون أو الثياب من سواد إلى بياض والحركة في الاين كالحركة تكون بالاجسام النامية من النبات والحيوان في النمو والزيادة أو في الذبول والنقصان وليس هناك انتقال جسم من حيز إلى حيز

ومن قال ان الجواهر المفردة تنتقل فقوله غلط كما هو مبسوط في موضعه

الصفحة السابقة الصفحة التالية