مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص471
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
كما في قوله سبحانه وتعالى وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل وكما في قوله ( ( صم يوما وافطر يوما ( وقوله ( كالذى يصوم النهار ويقوم الليل ( ونحو ذلك فانما أراد صوم النهار من طلوع الفجر وكذلك وقت صلاة الفجر واول وقت الصيام بالنقل المتواتر المعلوم للخاصة والعامة والاجماع الذى لا ريب فيه بين الامة وكذلك في مثل قوله ( ( صلاة الليل مثنى مثنى فاذا خفت الصبح فأوتر بركعة ( ولهذا قال العلماء كالامام أحمد بن حنبل وغيره ان صلاة الفجر من صلاة النهار
وأما اذا قال الشارع ( ( نصف النهار ( فانما يعنى به النهار المبتدىء من طلوع الشمس لا يريد قط لا في كلامه ولا في كلام أحد من علماء المسلمين بنصف النهار النهار الذى أوله من طلوع الفجر فان نصف هذا يكون قبل الزوال ولهذا غلط بعض متأخرى الفقهاء لما رأى كلام العلماء ان الصائم المتطوع يجوز له ان ينوى التطوع قبل نصف النهار وهل يجوز له بعده على قولين هما روايتان عن أحمد ظن أن المراد بالنهار هنا نهار الصوم الذى أوله طلوع الفجر وسبب غلطه في ذلك أنه لم يفرق بين مسمى النهار اذا أطلق وبين مسمى نصف النهار فالنهار الذى يضاف إليه نصف في كلام الشارع وعلماء امته هو من طلوع الشمس والنهار المطلق في وقت الصلاة والصيام من طلوع الفجر
والنبى ( ( لما أخبر بالنزول اذا بقى ثلث الليل فهذا الليل
