مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص472
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المضاف إليه الثلث يظهر أنه من جنس النهار المضاف إليه النصف وهو الذى ينتهى إلى طلوع الشمس وكذلك لما قال النبى ( صلى الله عليه وسلم ( وقت العشاء إلى نصف الليل أو إلى الثلث ( فهو هذا الليل وكذلك الفقهاء اذا أطلقوا ثلث الليل ونصفه فهو كاطلاقهم نصف النهار وهكذا أهل الحساب لا يعرفون غير هذا
وقد يقال بل هو الليل المنتهى بطلوع الفجر كما في الحديث الصحيح ( افضل القيام قيام داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه ( واليوم المعتاد المشروع إلى طلوع الشمس بل إلى طلوع الفجر فان كان المراد بالحديث هذا وحينئذ فاذا قدر ثلث الليل في أول المشرق يكون قبل طلوع الشمس عليهم بأربع ساعات وقد قال النبى ( ( ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعونى فأستجيب له من يسألنى فأعطيه من يستغفرنى فأغفر له حتى يطلع الفجر ( فقد اخبر بدوامه إلى طلوع الفجر وفى رواية ( إلى أن ينصرف القارئ من صلاة الفجر ( وقد قال تعالى وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا تشهده ملائكة الليل والنهار وقد قيل يشهده الله وملائكته
واذا كان هذا النزول يدوم نحو سدس عند أولئك فهكذا هو عند كل قوم اذا مضى ثلثا ليلهم يدوم عندهم سدس الزمان واما النزول الذى في النصف أو الثلثين فانه يدوم ربع الزمان أو ثلثه فهو أكثر دواما من ذلك
