مجموع الفتاوى — ج 5
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص477
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويقولون ان قوله وما يعلم تأويله إلا الله يدل على أن معنى المتشابه لا يعلمه الا الله والحديث منه متشابه كما في القرآن وهذا من متشابه الحديث فيلزمهم أن يكون الرسول الذى تكلم بحديث النزول لم يدر هو ما يقول ولا ما عنى بكلامه وهو المتكلم به ابتداء فهل يجوز لعاقل أن يظن هذا بأحد من عقلاء بنى آدم فضلا عن الأنبياء فضلا عن أفضل الأولين والآخرين وأعلم الخلق وأفصح الخلق وأنصح الخلق للخلق صلى الله عليه وسلم ( ( وهم مع ذلك يدعون أنهم أهل السنة وان هذا القول الذى يصفون به الرسول وأمته هو قول أهل السنة
ولا ريب أنهم لم يتصوروا حقيقة ما قالوه ولوازمه ولو تصوروا ذلك لعلموا أنه يلزمهم ما هو من اقبح اقوال الكفار في الأنبياء وهم لا يرتضون مقالة من ينتقص النبى ( صلى الله عليه وسلم ( ولو تنقصه أحد لاستحلوا قتله وهم مصيبون في استحلال قتل من يقدح في الأنبياء عليهم السلام وقولهم يتضمن أعظم القدح لكن لم يعرفوا ذلك ولازم القول ليس بقول فانهم لو عرفوا أن هذا يلزمهم ما التزموه
( وقسم ثان ( من الممثلين لله بخلقه لما رأوا ان قول هؤلاء منكر وان قول الرسول حق قالوا مثل تلك الجهالات من انه تصير فوقه سماء وتحته سماء أو ان السماوات ترتفع ثم تعود ونحو ذلك مما يظهر بطلانه لمن له ادنى عقل ولب
