شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 5

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج5 ص482

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قال بن عباس رضى الله تعالى عنهما ما السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن وما بينهن في يد الرحمن الا كخردلة في يد أحدكم وهو سبحانه بين لنا من عظمته بقدر ما نعقله كما قال عبد العزيز الماجشون والله ما دلهم على عظيم ما وصف من نفسه وما تحيط به قبضته الا صغر نظيرها منهم عندهم ان ذلك الذى ألقى في روعهم وخلق على معرفته قلوبهم

وقد قال تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار قال بن أبى حاتم في ( تفسيره ( حدثنا أبو زرعة ثنا منجاب بن الحارث ثنا بشر بن عمارة عن أبى روق عن عطية العوفى عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه عن النبى ( ( في قوله سبحانه وتعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار قال ( لو أن الجن والانس والشياطين والملائكة منذ خلقوا إلى أن فنوا صفوا صفا واحدا ما احاطوا بالله أبدا ( فمن هذه عظمته كيف يحصره مخلوق من المخلوقات سماء أو غير سماء حتى يقال أنه اذا نزل إلى السماء الدنيا صار العرش فوقه أو يصير شيء من المخلوقات يحصره ويحيط به سبحانه وتعالى

فاذا قال القائل هو قادر على ما يشاء قيل فقل هو قادر على أن ينزل سبحانه وتعالى وهو فوق عرشه واذا استدللت بمطلق القدرة والعظمة من غير تمييز فما كان أبلغ في القدرة والعظمة فهو اولى بأن يوصف به مما ليس

الصفحة السابقة الصفحة التالية